منذ الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022، دمرت روسيا أجزاءً كبيرة من بنيتها التحتية. وأصبح الإنترنت عبر الأقمار الصناعية جزءاً مهماً من استراتيجية روسيا الحربية، بحسب المحللين العسكريين.
فقد اعتمدت القوات الروسية على ستارلينك، التابع لإيلون ماسك، للوصول إلى الإنترنت على الجبهة. وكتب معهد دراسات الحرب الأمريكي (ISW) في نهاية يناير من هذا العام أنهم يستخدمون النظام بشكل متزايد لتنفيذ هجمات بطائرات بدون طيار. وبعد أسبوع، على ما يبدو كان قد نفد صبر إيلون ماسك فانقطع الاتصال فجأة.
قال جندي روسي يائسًا عند انقطاع الاتصال: ”كل شيء معطل، كل شيء معطل”. ويظهر الآن أثر هذا الانقطاع جليًا على أرض المعركة.
بعد محادثات ماسك مع القيادة في كييف، طبّقت شركته ”سبيس إكس” نظام تحقق أكثر صرامة، يقتصر عمله على الوحدات المعتمدة من وزارة الدفاع الأوكرانية. وتم إيقاف الوحدات الروسية عن بُعد، ما قلّل بشكل كبير من قدراتها الهجومية.
وفقًا لتسجيلات من محطة مراقبة أوكرانية حصلت عليها بوليتيكو قال جندي: ”لم يتبق لنا سوى الراديو والأسلاك والحمام الزاجل”.
اقرا المزيد من الاخبار
- تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا برعاية أمريكية
- بوتين يتهم اوكرانيا الاستخبارات الغربية وراء تصاعد الهجمات
- من هم اعضاء مجلس السلام
من ناحية أخرى ادت هذه الخسارة ملحوظا، فقد استعادت أوكرانيا 200 كيلومتر مربع. نحو 200 كيلومتر مربع في الجنوب الشرقي، وفقًا لحسابات وكالة فرانس برس، نقلاً عن بيانات من معهد دراسات الحرب.
ففي منتصف فبراير، كانت روسيا قد كثّفت من قصفها على طول خطوط الجبهة، لكن بشكل رئيسي على أهداف معروفة مسبقًا. مما يشير إلى تعافٍ محدود وأفاد أحد مشغلي الطائرات المسيّرة في محطة المراقبة الأوكرانية لموقع إخباري أن هجمات الطائرات المسيّرة الروسية انخفضت بشكل حاد في اليوم نفسه الذي انقطع فيه الاتصال.
ووفقًا لمصادر عسكرية اوكرانية مختص بالطائرات المسيّرة الأوكراني، تحاول القوات الروسية الآن إيجاد وسائل اتصال أخرى. وتعتمد بشكل أكبر على الراديو، ما يزيد من خطر اعتراض اتصالاتها.
في الوقت نفسه، تعمل روسيا على تطوير نظامها الفضائي الخاص، بهدف إطلاق 292 قمراً صناعياً جديداً إلى المدار بحلول عام 2030، وفقاً لتقرير صحيفة كييف إندبندنت. إلا أن البديل الروسي لستارلينك يُعتقد أنه أبطأ بكثير وأصعب إخفاءً مقارنةً بالنظام الأصلي.

