أيام من الاستباكات العنيفة، وفي صباح اليوم السبت أعلن الجيش السوري وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أنه استكمل عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث تتمركز عناصر من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
ورد من سانا نقلاً عن الجيش ما يلي: “نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل”، بينما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بسماع دويّ انفجارات متواصلة وسحب دخان تتصاعد من الحيّ.
وصرح الجيش إن الخيار الوحيد المتبقي أمام “العناصر المسلحة” في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.
وفي بيان للجيش كانت قد نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) بـ “التعامل بحزم وتدمير أي مصدر للنيران، لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي”.
كما ذكرت وزارة الدفاع بأنها سعت طوال يومي الخميس والجمعة إلى وقف ما وصفته بـ”إجرام تنظيم قسد” عبر اتفاق يقضي بخروج مقاتليه مع أسلحتهم، إلا أن التنظيم استهدف الحافلات ثلاث مرات وقصف مواقع للجيش، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين.
من جهة أخرى الرفض مواصلة”الدفاع”.
أفادت القوات الكردية إن “النداء الذي توجّهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها”.
ردود فعل دولية.
أكّد كلا من الأردن والولايات المتحدة باستمرار تعاونهما لدعم الاستقرار في سوريا، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة، وذلك خلال زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس بارِك إلى عمّان،
بحثت الأطراف الجهود المشتركة لضمان الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا
أما تركيا فكانت قد رحبت بذلك وفق ما اعلنه وزير الدفاع التركي يشار غولر ترحيب بلاده بهذه العملية “التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية”، على حد وصفه. وقال: “أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا نظيره السوري إلى “ضبط النفس” بحسب بيان للخارجية الفرنسية.
وأضاف البيان أن “فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتذكر بتمسّكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 مارس/آذار”.

