بعد سنوات من التحفظ والرفض أعلن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في السويد دعمه لمقترح حكومي مشترك مع حزب الديمقراطيي السويدي.
في تحول سياسي يفتح الباب لسحب الجنسية من اشخاص أدينوا بجرائم خطيرة .
وتُعد تهديدًا بالغ الخطورة لما يُسمى بـ«المصالح الحيوية» للدولة.
هذا التغيير بموقف حزب الاشتراكيين الديمقراطيين لا يُعد تفصيلاً عابرًا، بل يؤسس لواقع سياسي وتشريعي جديد.
خصوصًا أن هذا الدعم يمنح المقترح أغلبية برلمانية كافية للمضي به نحو تعديل دستوري.
كان الحزب يعترض على الصياغة «المصالح الحيوية للسويد»، معتبرًا إياها فضفاضة وقد تُفسَّر على نطاق أوسع من المقصود.
الآن الحزب أعلن الموافقة، كما هو مطروح ضمن اتفاق أحزاب تيدو، في خطوة تعكس تبدلًا واضحًا في أولوياته السياسية والأمنية.
ما شكّل عاملًا حاسمًا في تغيير موقف الحزب كما اوضحت أماليا رود ستينلوف، نائبة برلمانية وعضوة اللجنة الدستورية في تصريحات لإذاعة «إيكوت».
أن الحكومة أخذت بمطالب الاشتراكيين المتعلقة بضرورة احترام الاتفاقيات الدولية وعدم التعارض معها، كما اعتبرت أن الواقع الأمني في البلاد لم يعد يسمح بالمزيد من التردد، مشيرة إلى أن الجريمة المنظمة باتت تتغلغل في مؤسسات الدولة، بما في ذلك المحاكم وحتى الأحزاب السياسية نفسها، الأمر الذي يستدعي تشريعات أكثر صرامة.
كان سبب الخلاف الأساسي الاشتراكيين مع أحزاب تيدو بإضافة بند يتعلق بالجرائم التي تضر بـ«المصالح الحيوية» للسويد، وهو ما لم يكن واردًا في توصيات اللجنة الأصلية. هذه الإضافة ، إذ حذّر الحزب آنذاك من أن الصياغة غير الدقيقة قد تفتح المجال لتفسيرات واسعة لا تقتصر على الجريمة المنظمة فقط، بل قد تشمل أنماطًا أخرى من الجرائم.
المقترح الحكومة الحالي :
ينص على إمكانية سحب الجنسية من أشخاص مُجنسين أُدينوا بارتكاب جرائم تُلحق أضرارًا جسيمة بأمن الدولة.
وتشمل هذه الجرائم، وفق الحكومة، أنشطة العصابات الخطيرة مثل إطلاق النار والتفجيرات.
إضافة إلى الهجمات العنيفة الموجهة ضد مؤسسات الدولة والتي تعيق عملها.
يسمح المقترح بسحب الجنسية من حاملي الجنسية المزدوجة في حال ثبوت حصولهم على الجنسية السويدية عبر تقديم معلومات كاذبة أو باستخدام التهديد أو الرشوة. ويُعد هذا تغييرًا جذريًا، إذ إن الدستور السويدي الحالي يمنع بشكل صريح سحب الجنسية من أي شخص.
حزب الاشتراكيين الديمقراطيين يعد من أعرق الاحزاب وأقواها !. مع دعمهم، لم يعد المقترح مجرد فكرة مثيرة للجدل، بل أصبح مشروعًا قابلًا للتنفيذ، مدعومًا بأغلبية برلمانية واسعة.
وبذلك، تدخل السويد مرحلة جديدة في نقاشها حول المواطنة والأمن، حيث لم تعد مسألة سحب الجنسية خطًا أحمر مطلقًا،
بل أداة تشريعية مطروحة بقوة على طاولة البرلمان.

