معلومات عامة
غرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، وهي تتمتع بالحكم الذاتي في ظل السيادة الدنماركية حيث أن لها حكومتها وبرلمانها. حصلت على الحكم الذاتي من الدنمارك في عام 1979، لكن ظلت غرينلاند معتمدة على الدنمارك في الشؤون الخارجية والأمن والشؤون المالية
أما من ناحية الثروات الطبيعية فتمتع بثرواتها الكبيرة بما في ذلك اليورانيوم والذهب والأحجار الكريمة واحتياطيات النفط والغاز، وهي منطقة مغطاة بالكامل بالجليد باستثناء المناطق الساحلية الصغيرة في الجنوب والغرب. وتساهم الدنمارك بثلثي ميزانية غرينلاند، بينما يساهم نشاط الصيد البحري في تمويل بقية الميزانية. وتجذب الثروات المحتملة من غاز ونفط ومعادن الشركات العاملة في هذه المجالات إلى الجزيرة. وتتمتع الجزيرة بنهار دائم لشهرين في العام، وقد أثار الاحتباس الحراري المخاوف من ذوبان سريع للثلوج في القطب الشمالي.
يبلغ عدد سكان الجزيرة 57 ألف نسمة فقط، والمسيحية هي ديانتهم الرئيسية، وهم يتحدثون الدنماركية والغرينلاندية، ويعانون من مشاكل اجتماعية، من بينها إدمان الكحول بسبب طول فترة الشتاء القاسي. وينتمي ما يقرب من تسعة أعشار سكان غرينلاند إلى أصول إنويت. وهم يعرّفون أنفسهم حسب منطقتهم بأنهم كالاليت (سكان غرينلاند الغربيين)، أو إنوجيت (من منطقة ثولي)، أو إييت (سكان غرينلاند الشرقيين)، وهم مختلطون بسلالات المهاجرين الأوروبيين الأوائل. وأكثر من عُشر السكان دنماركيون، وُلِد معظمهم في الدنمارك.
ملك الدنمارك فريدريك العاشر وهو رأس الدولة، بينما رئيس الحكومة المحلية هو ميوتي إيغيدي الذي تولى منصبه في أبريل/نيسان من عام 2021 بعد فوز حزبه اليساري “إنويت أتاكاتيجيت” بالانتخابات البرلمانية. وقد أعلن إيغيدي مؤخراً عن رغبته في الحصول على الاستقلال عن الدنمارك في أعقاب تعليقات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن شراء المنطقة
موجز من تاريخ المنطقة
ماقبل الميلاد :
جسب المعلومات في سلسلة من الهجرات التي امتدت من عام 2500 قبل الميلاد على الأقل إلى أوائل الألفية الثانية الميلادية يُعتقد أنّ شعب الإنويت عبر إلى شمال غرب غرينلاند من أمريكا الشمالية،
بعد الميلاد ودخول المسيحية
استقر النرويجي إريك الأحمر في عام 982 ، الذي نُفي من أيسلندا بتهمة القتل غير العمد، على الجزيرة المعروفة اليوم باسم غرينلاند. وعند عودته إلى أيسلندا حوالي عام 985، وصف مزايا الأرض المكتشفة حديثاً، والتي أطلق عليها غرينلاند. وفي عام 986، نظم رحلة استكشافية إلى الجزيرة، أسفرت عن تطوير مستوطنتين رئيسيتين وصل عدد سكانها إلى 6 آلاف نسمة، مما يشير إلى أن درجات الحرارة في ذلك الوقت ربما كانت دافئة أو أعلى مما هي عليه اليوم. وكانت قد وصلت المسيحية في القرن الحادي عشر عن طريق إريك ليف إريكسون، الذي جاء من النرويج التي اعتنقت المسيحية، وتم تأسيس مقر أسقف في غرينلاند في عام 1126، أما في القرن الثالث عشر، بدأ المستوطنون النورسيون (الإسكندنافيون) في التفاعل مع ثقافة الإنويت في شمال غرينلاند. وفي القرن الرابع عشر، تراجعت المستوطنات النورسية، ربما نتيجة لبرودة المناخ، وفي القرن الخامس عشر، توقفت عن كونها مأهولة بالسكان. خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، كان صائدو الحيتان الهولنديون والإنجليز يسافرون كثيراً في البحار المحيطة بغرينلاند، وكانوا يتفاعلون أحياناً مع السكان المحليين في عام 1776، احتكرت الحكومة الدنماركية تماماً التجارة مع غرينلاند، وأغلقت ساحلها أمام الدول الأخرى، ولم يتم إعادة فتحه حتى عام 1950.
التاريخ الحديث
في بداية القرن الحادي والعشرين، كان هناك دعم متزايد في غرينلاند لمزيد من السيطرة على شؤونها الخارجية. وقد نشأ ذلك جزئياً استجابةً لاتفاقية عام 2004 التي سمحت للولايات المتحدة بتحديث نظام دفاعها الصاروخي في قاعدة ثولي الجوية. فقد كانت غرينلاند، قد وقعت تحت حماية الولايات المتحدة، أثناء الاحتلال الألماني للدنمارك في الحرب العالمية الثانية، وأُعيدت إلى الدنمارك في عام 1945 ، استجابت الدنمارك لشكاوى سكان غرينلاند بشأن إدارتها للجزيرة، حيث تم إلغاء احتكار شركة غرينلاند التجارية الملكية في عام 1951، وبعد أن أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مملكة الدنمارك في عام 1953، تم إجراء إصلاحات لتحسين الاقتصاد المحلي وأنظمة النقل والنظام التعليمي، ومنحت الدنمارك الحكم الذاتي للجزيرة في الأول من مايو/آيار من عام 1979. من ناحية اخرى كان قد صوت أهالي غرينلاند في عام 2008 في استفتاء عام لصالح المزيد من الحكم الذاتي، والمزيد من السيطرة على موارد الطاقة ومنح لغة الكالاليسوت أو لغة غرينلاند الغربية وضع اللغة الرسمية بدلاً من الدنماركية.
ترامب وافكاره من اين جاءت
للوهلة الأولى قد تبدو أن أفكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نزوة و غريبة وغير تقليدية، لكن اذا دققنا في التاريخ الأمريكي نجد انها فكرة قديمة وقد حاول الأمريكيون تطبيقها من قبل.
كان قد حاول الأمريكيون غزوها من قبل خلال حربهم مع بريطانيا التي اندلعت عام 1812.
كان أندرو جونسون رئيساً للولايات المتحدة وأول من فكر في شراء جزيرة غرينلاند في الستينيات القرن التاسع عشر.
في عام 1946 عرض الرئيس الأمريكي هاري ترومان على الدنمارك 100 مليون دولار مقابل الجزيرة، حيث اعتقد المسؤولون الأمريكيون في ذلك الوقت أن السيطرة على غرينلاند “ضرورة عسكرية”.











