أثارت وزيرة التعليم السويدية ورئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، موجة تفاعل واسعة بعد نشرها مقطع فيديو على حسابها في فيسبوك.
ظهرت بفيديو تقوم بضفر شعرها، في خطوة رمزية قالت إنها تعبّر عن تضامنها مع النساء الكرديات في سوريا.
بعد انتشار الفيديو الصادم من سوريا، يظهر فيه عنصر مسلح يتباهى بقص ضفيرة مقاتلة كردية قُتلت في معارك مدينة الرقة،
في سياق المواجهات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.
بالنسبة للأكراد، المشهد ليس مجرد تصرف فردي، بل إهانة مباشرة لكرامة المرأة الكردية.
في التراث الكردي، لا تُعد الضفائر مجرد تسريحة شعر، بل رمزًا للارتباط بالأرض والأصل والخصوبة.
- قطع الضفيرة طوعًا يُستخدم تاريخيًا للتعبير عن الحزن أو الغضب،
- قصّها قسرًا فيُعد انتهاكًا للهوية الأنثوية وإذلالًا متعمّدًا.
- تحضر هذه الرمزية بقوة في ملحمة قلعة دمدم الكردية من القرن السابع عشر،.حيث وُصفت النساء المقاتلات بضفائرهن كرمز للكرامة والمقاومة،
- في المقابل تصوير قصّها قسرًا كفعل إهانة وكسر للروح
اختلاف الثقافات بين الشعوب
الغضب يتحول ألى التريند
ردّ الفعل لم يتأخر. خلال أيام قليلة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة فيديوهات لفتيات ونساء كرديات في سوريا والعراق وتركيا وإيران، إضافة إلى دول الشتات، وهنّ يقمن بتضفير شعورهن، مرفقات بعبارات مثل:
“يقطعون ضفيرة واحدة… نضفر ألفًا”.
كما ظهر رجال يقومون بتضفير شعر بناتهم في مشاهد حملت طابعًا إنسانيًا ورمزيًا قويًا.
كما تحوّل التريند سريعًا إلى رمز للصمود في مواجهة الجماعات المتطرفة، واستحضارًا لدور المقاتلات الكرديات في الحرب ضد تنظيم داعش، وهو ما منح الحملة بُعدًا سياسيًا وثقافيًا يتجاوز الحادثة نفسها.
وشهدت الحملة دعمًا من نساء عربيات وأوروبيات، كما امتدت إلى مؤسسات تعليمية، حيث أطلقت مدرسة في السليمانية بإقليم كردستان العراق حملة لتضفير شعر التلميذات. وشاركت مذيعات كرديات في بث مباشر وهنّ يضفرن شعورهن، إضافة إلى سياسيات كرديات بارزات في تركيا.
تحت ضغط الغضب الشعبي، نشر المسلح الذي ظهر في الفيديو مقطعًا آخر حاول فيه التنصل من الواقعة، مدعيًا أن الأمر كان “مزحة” وأن الضفيرة “شعرًا اصطناعيًا”. لكن هذا التبرير لم يصمد طويلًا، إذ انتشر لاحقًا فيديو آخر للشخص نفسه، يظهر فيه وهو يتباهى بضفائر مقطوعة ويعرضها على المارة في شوارع تل أبيض، ما أعاد إشعال الغضب والمطالبة بمحاسبته.











