أظهرت دراسات سابقة بأن الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يساهم في اكتشاف المزيد من حالات السرطان. لكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه :
ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يؤدي أيضًا إلى انخفاض حالات ما يُسمى بسرطان الفترة الفاصلة. وهي الحالات التي يتم اكتشافها بين جلستين من الفحص.
غالبًا ما تكون سرطانات الثدي التي تظهر بين الفحوصات الدورية أكثر شراسةً وأصعب علاجًا!. من تلك التي تُكتشف خلال الفحص الروتيني بالتصوير الشعاعي للثدي، ولذلك تُعتبر مؤشرًا هامًا على فعالية طريقة الفحص.
الدراما الجديدة مسلسل “الخطيئة” مادى توافقها مع الواقع.
اختلاف الثقافات بين الشعوب: البطولات الشعبية والقانون
في دراسة حديثة، تم توزيع أكثر من 100,000 امرأة عشوائيًا إلى مجموعتين:
الأولى خضعت لمراجعة صور التصوير الشعاعي للثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي،
والثانية خضعت للمراجعة بالطريقة التقليدية حيث قام طبيبان متخصصان بفحص كل صورة.
أظهرت النتائج انخفاضًا بنسبة 12% في حالات سرطانات الثدي التي تظهر بين الفحوصات الدورية عند استخدام الذكاء الاصطناعي، من 1.76 حالة لكل 1000 امرأة إلى 1.55 حالة لكل 1000 امرأة.
تقول كريستينا لانغ، أخصائية الأشعة التشخيصية للثدي والأستاذة المشاركة في جامعة لوند: “نسعى إلى تقليل حالات سرطانات الثدي التي تظهر بين الفحوصات الدورية لأنها غالبًا ما تكون ذات تشخيص أسوأ من الحالات التي تُكتشف خلال الفحص الروتيني”.
باستخدام الذكاء الاصطناعي، تم تصنيف صور التصوير الشعاعي للثدي منخفضة الخطورة إلى طبيب واحد،
وصور التصوير الشعاعي للثدي عالية الخطورة إلى طبيبين. بالإضافة إلى ذلك، سلط الذكاء الاصطناعي الضوء على النتائج المشبوهة في الصورة.
كريستينا لانغ هي إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة المنشورة في مجلة لانسيت. وهي أول دراسة تُظهر انخفاض حالات سرطان الثدي التي تُكتشف بين الفحوصات الدورية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إضافةً إلى فائدة المريضات، تُوفر أدوات الذكاء الاصطناعي الوقت لأخصائيي الأشعة، وهم الأطباء المتخصصون الذين يُراجعون الصور، والذين يُعانون من نقص في الكوادر.
يتمثل أحد تحديات الفحص في أن الطرق الحساسة تزيد من خطر اكتشاف حالات غير سرطانية، وهو ما يُعرف بالنتائج الإيجابية الكاذبة. ولكن على الرغم من فعالية أداة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الدراسة، فقد اختفت هذه النتائج الإيجابية الكاذبة.
تقول كريستينا لانغ: “هذا أمرٌ ممتاز. فالنتائج الإيجابية الكاذبة تُسبب قلقًا وانزعاجًا كبيرين للنساء اللواتي يُستدعين لإجراء فحص متابعة”.
ويُثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من حيث التكلفة تساؤلًا، ويحتاج الباحثون إلى المزيد من البيانات لتحديد ذلك.
لا توجد توصيات وطنية بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في فحص سرطان الثدي، ولكن يُجرى هذا الفحص في العديد من مناطق البلاد.
تقول كريستينا لانغ: “آمل أن تُصدر توصية عامة بعد نتائجنا”.











