وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ”هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا… نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات”.

في مساء السبت كان قد سقط صاروخان إيرانيان على مدينتين في جنوب إسرائيل ، أحدهما في عراد والآخر مدينة ديمونا حيث تقع منشأة نووية، وأسفرا عن جرح أكثر من 100 شخص وتسببا بأضرار مادية جسيمة.

جُرح 84 شخصا 10 منهم إصاباتهم خطيرة، و19 منهم متوسطة، و55 طفيفة، وأُصيب أربعة أشخاص بالهلع، بحسب آخر حصيلة صادرة عن خدمة الاسعاف نجمة داود الحمراء في عراد، .

ومن ناحية أخرى كانت قد قررت الحكومة الإسرائيلية إغلاق المدارس في كل أنحاء البلاد يومي الأحد والاثنين قبل عطلة مدرسية، وأن يكون التعليم عن بعد  كما هو الحال في معظم المناطق.

اقرأ المزيد من الأخبار

تحذير: öppen dialog – اوبناديالوك غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن اعلانات

تعد الضربتان الصاروخيتان الإيرانيتان على جنوب إسرائيل مساء السبت الأكثر فتكا في الدولة العبرية نظرا لحجم الدمار الذي تسببتا به، وربما  الأكثر دلالة أيضا على حجم القدرات التي ما زالت إيران تمتلكها للرد على القصف الإسرائيلي الأميركي.

وكان قد قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية دين إلسدون لوكالة فرانس برس ”لا تزال قوات الأمن تعمل (…) ستستغرق العمليات عدة ساعات”.

في تسلسل للاحداث : في وقت مبكر من مساء السبت، استهدفت دفعة القصف الأولى مدينة ديمونا الاستراتيجية التي تبعد عن عراد حوالي 40 كيلومترا إلى الجنوب. وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية لإسرائيل تقول وسائل إعلام أجنبية أنها أنتجت أسلحة نووية خلال العقود الأخيرة. وسقط الصاروخ على بعد حوالي خمسة كيلومترات من المنشأة، وأصيب حوالي 30 شخصا، بحسب مسعفين.

على وسائل التواصل الإجتماعي أظهرت مقاطع فيديو متداولة كتلة من اللهب وهي تصطدم بالأرض. وكشفت صور لوكالة فرانس برس من موقع الارتطام عن دمار حي سكني وعن حفرة ضخمة في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضررت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ، لا سيما المبنيان الأقرب إليه اذ انهارت أجزاء منهما.

شهود عيان

في الشوارع المظلمة، قام أفراد من قوات الأمن مزودين بمصابيح يدوية، بدوريات، بينما فتّشت فرق إنقاذ برفقة كلاب الأنقاض. وكشفت جدران المباني المدمرة عن أجزاء من داخل المنازل.

وحوالي الساعة الثانية فجرا، كان لا يزال عشرات السكان في الخارج رغم البرد القارس، يتصلون بمقرّبين ويصفون لهم المشهد أو يلتقطون صورا رغم بث الشرطة تحذيرات متكررة عبر مكبرات الصوت، بعدم الاقتراب من مكان سقوط الصاروخ.

وحتى الآن، قتل خمسة عشر شخصا في هجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل بينهم أربع نساء فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المراهق البالغ 17 عاما ”كن الأمر مرعبا.. لم تشهد هذه المدينة حدثا مماثلا من قبل”.

أصاب الصاروخ وسط المدينة وأدى إلى تضرر عدة مبان سكنية. وأفاد عناصر في الدفاع المدني أن ”ثلاثة مبان أصيبت مباشرة”، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلى ”أضرار هيكلية جسيمة”.

وأضاف إيدو فرانكي من أمام موقع السقوط ”سمعنا دويا هائلا! وأخذت أمي تصرخ”.

وفي الوسط، تشكلت حفرة بعمق خمسة أمتار تقريبا في الأرض الموحلة.

وأضاف ”نحتاج إلى تحديد مكان الأشخاص الذين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض هنا وفي المباني المحيطة”.