وتواصلت المعارك قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، بعد أن قالت القوات الحكومية. إنها استعادت مناطق كانت قد وقعت تحت سيطرة الحوثيين الشهر الماضي.
وأعلنت القوات الحكومية، في وقت متأخر من يوم الاثنين، تحقيق “انتصارات على عدة جبهات”. وقالت مصادر عسكرية إنها طردت الحوثيين من مناطق عدة في محافظة تعز، كما حققت تقدماً في جنوب محافظة مأرب.
لكنّ الحوثيين نفوا خسارة أي من المناطق التي سيطروا عليها. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع. إن قواتها ما زالت تسيطر بالكامل على المناطق التي تقدمت إليها خلال الشهر الماضي.
وأضاف سريع أن الحوثيين نفذوا عشرات الهجمات ضد القوات الحكومية في محافظتَي الجوف ومأرب، إضافة إلى هجمات في محافظة تعز.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب التي أعلنت عنها القوات الحكومية أو من رواية الحوثيين. في ظل سرعة تغيّر الوضع الميداني وصعوبة وصول الصحفيين إلى مناطق القتال.
وتشهد مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، قتالاً عنيفاً، بعدما أدت مكاسب الحوثيين في منطقة جبلية خلال الأيام الماضية إلى قطع طريق رئيسي يربط المدينة بعدن، وفق مصادر عسكرية.
وقال أحد سكان مدينة المخا، التي غادرها إلى عدن، إن الحياة في المدينة “توقفت بالكامل”، مضيفاً أن السكان يعيشون حالة من الخوف وأن المدينة أصبحت “منطقة حرب”.
وتقول الحكومة اليمنية إنها تهدف إلى استعادة جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي مناطق تضم معظم سكان البلاد، فيما تحتفظ الجماعة بالسيطرة على مساحات واسعة منها منذ أكثر من عقد.
في الأثناء، أظهرت بيانات أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن أكثر من 200 ألف نزحوا في اليمن منذ بدء القتال الأحدث في البلاد.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان: “أجبر ما مجموعه 201,217 شخصاً على مغادرة منازلهم في اليمن منذ بدء القتال… أي ما يعادل 33,776 أسرة”، بينهم 197,755 شخصاً نزحوا منذ الأول من أيلول/سبتمبر.
وأشارت إلى أن “وتيرة هذه الأزمة مقلقة” في ظل نقص التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
ويأتي التصعيد بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي في الحرب اليمنية، التي اندلعت مجدداً في يوليو/تموز، لتُفتح جبهة جديدة ضمن الصراع الإقليمي الأوسع في الشرق الأوسط.
وكان الحوثيون قد سيطروا الشهر الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في واحدة من أكثر مراحل القتال دموية في البلاد منذ سنوات، وهو ما أثار مخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وأسعار النفط والوقود.
للاطلاع على المزيد من الأخبار
- إجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي بشأن تفشي الطاعون
- قتلى وجرحى في غزة والضفة
- اختلاف الثقافة بين الشعوب – الغذاء والتغذية





