تجمّع مئات السوريين الأحد في دمشق في اعتصام صامت. احتجاجا على قرار السلطات تقييد بيع المشروبات الكحولية ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي الليلية، حسبما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس.
وتوافد المحتجون إلى ساحة حي باب توما ذي الأغلبية المسيحية. وسط إجراءات أمنية مشددة، بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني. في تحرك يعكس مخاوف متزايدة من المساس بالحريات الشخصية من قِبل السلطات الجديدة. التي تولت الحكم عقب إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.
ورفع المحتجون العلم السوري، ولافتات بالعربية والإنكليزية كتب على إحداها ”الحرية الشخصية خط أحمر”.
اقرأ المزيد من الاخبار
- إغلاق صفحة من حقبة نظام البعث سوريا تطلق العملة الجديدة
- الشرع نحسب خطواتنا بدقة شديدة ونعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع
- اختلاف الثقافة بين الشعوب – الحرية
وقالت الأستاذة الجامعية حنان عاصي (60 عاما) التي حملت لافتة كتب عليها: ”بنود الدستور حق وليس مطلب”. لفرانس برس إن لدى السوريين ”آلاف القضايا المنسية من الفقر إلى المهجرين والمشردين واللاجئين”. مضيفة ”نحن في مرحلة بناء ولسنا في مرحلة تفريق”.
وأصدرت محافظة دمشق في 17 آذار/مارس قرارا يحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في ثلاث مناطق تقطنها أغلبية مسيحية هي القصاع وباب توما وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي، عازية القرار إلى شكاوى من المجتمع المحلي فيما تسعى إلى الحد من ”الظواهر المخلة بالآداب العامة”.
وأثار ذلك اعتراضات وجدلا واسعا، لا سيّما وأنه أعقب سلسلة قرارات صدرت في الأشهر الأخيرة في عدد من المحافظات، أثارت مخاوف بشأن الحريات، شملت ضوابط ”أكثر احتشاما” للباس على الشواطئ والمسابح، ومنع تبرّج الموظفات في محافظة اللاذقية.
ونصّ قرار محافظة دمشق على ”منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق”، وحصره ”ببيع المشروبات الروحية المختومة حصرا في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري”.
وأصدرت المحافظة السبت بيانا أكدت فيه أن الاجراءات الجديدة ”تتماشى” مع مراسيم صادرة قبل أعوام طويلة، وأن الهدف منها تنظيم ”الفوضى الحاصلة في محلات بيع المشروبات الكحولية”.
وأشارت الى أنها ”ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات”، وستعمد خلال مهلة الأشهر الثلاثة التي منحت لمتاجر بيع الكحول لتنظيم أمورها الى ”الأخذ بعين الاعتبار المطاعم السياحية ذات الخصوصية”.








