أطلقت إيران الأربعاء دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دول في الخليج وإسرائيل. فيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان رغم حديث أميركي عن مفاوضات أسفر عن تهدئة الأسواق العالمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن الولايات المتحدة وإيران تجريان مباحثات ”حاليا” مع إيران لمحاولة إنهاء النزاع. مضيفا أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في العملية.

وأشارت وسائل إعلام عدة. بما فيها صحيفة نيويورك تايمز وقناة 12 الإسرائيلية. إلى أن إدارة ترامب أرسلت مقترحا لوقف الحرب يضم 15 نقطة إلى إيران عبر باكستان. التي تحافظ على علاقات جيدة مع الجانبين.

وبحسب ثلاثة مصادر نقلت عنها القناة الإسرائيلية من دون أن تسمها. تقترح الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار لمدة شهر، لاتاحة الوقت للسلطات الإيرانية لدراسة مطالبها.

وقالت القناة إن من بين النقاط الخمس عشرة، خمس نقاط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأخرى تنص على وقف دعم مجموعات مسلّحة في المنطقة مثل حزب الله وحركة حماس. إضافة إلى بند يشدد على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة.

للاطلاع على المزيد من الأخبار

تحذير: öppen dialog – اوبناديالوك غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن اعلانات

في المقابل، ترفع كل العقوبات عن إيران. وفقا لتقرير القناة الإسرائيلية. كما تتلقى مساعدة في تطوير الطاقة النووية المدنية في بوشهر، وهو موقع رئيسي اتهمت طهران إسرائيل الثلاثاء بضربه.

وأشارت المنظمة البحرية الدولية الثلاثاء . إلى أن إيران أرسلت لها بيانا مؤرخا الأحد جاء فيه أنه يمكن السفن ”غير المعادية” عبور مضيق هرمز إذا استوفت شروط السلامة والأمن بالتنسيق مع السلطات المختصة. ويمر 20% تقريبا من النفط والغاز العالميين عبر هذا المضيق الاستراتيجي والذي تسبب إغلاقه بشكل شبه كامل من طهران في الأسابيع الأخيرة في ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وكان قد صرح ترامب الثلاثاء أيضا إن إيران قدمت للولايات المتحدة ”هدية كبيرة جدا” على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل يُرجح أنها تتعلق بإعادة فتح المضيق جزئيا. لكن إيران لم تؤكد حتى الآن أي مفاوضات.

وبعد هذه المعلومات، تراجعت أسعار النفط الأربعاء، وعادت بورصات آسيا إلى الارتفاع.

وأعرب المدير التنفيذي  لوكالة الطاقة الدولية الأربعاء فاتح بيرول عن استعداده للإفراج عن احتياطات نفطية إضافية إن لزم الأمر.

وفي موازاة الحديث عن مفاوضات، تنقل الصحافة الأميركية أنباء عن إرسال ثلاثة آلاف جندي مظلي إضافي إلى الشرق الأوسط، حيث ما زالت العمليات العسكرية متواصلة بوتيرة عالية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه شنّ هجمات على شمال إسرائيل ووسطها بما في ذلك منطقة تل أبيب، إضافة إلى ضرب قاعدتين عسكريتين أميركيتين في الكويت، وقاعدة في الأردن وأخرى في البحرين.

وبحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية، أصيب 12 شخصا مساء الثلاثاء قرب تل أبيب.

وفي الكويت، تسببت غارات بطائرات مسيرة باندلاع حريق في خزان وقود في مطار الكويت الدولي، وفق ما أفادت هيئة الطيران المدني التي لم تشر إلى وقوع ضحايا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة غارات استهدفت ”بنى تحتية تابعة للنظام” الإيراني.

وأفاد بأنه استهدف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

ويروي سكان في طهران لوكالة فرانس برس أن أصوات الغارات والانفجارات صارت ”جزءا من الحياة اليومية”.

وفي العراق، استهدفت ضربة جوية صباح الأربعاء قاعدة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار بغرب العراق، بحسب ما أفاد مسؤول أمني، فيما أكدت السلطات العراقية مقتل سبعة جنود في الهجوم. يأتي ذلك غداة قصف على الموقع نفسه أسفر عن مقتل 15 عنصرا من الحشد.

لبنان – وتواصل إسرائيل أيضا هجومها في لبنان، حيث قتل تسعة أشخاص على الأقل ليلا، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية، في ثلاث غارات ضربت جنوب البلاد، وهي منطقة تعتبرها إسرائيل معقلا لحزب الله الموالي لإيران.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت التي يُنظر إليها أيضا على أنها معقل للحزب، وذلك تمهيدا لشنّ غارات.

ومنذ دخول حزب الله الحرب في الثاني من آذار/مارس، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون بحسب السلطات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن إسرائيل تعتزم إقامة ”منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من الحدود، مؤكدا أنه لن يُسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها قبل ”ضمان أمن” شمال إسرائيل.