كلفت الحكومة وكالة التأمينات الاجتماعية السويدية بدعم البحوث المتعلقة بالتأمين الاجتماعي. وتركز وكالة التأمينات الاجتماعية السويدية بشدة على تطوير الخدمات الرقمية، لكن في المقابل أيضًا ندرك بأن التواصل البشري لا يمكن الاستغناء عنه تمامًا.

تقول أنيكا إرنستام، مديرة منطقة في وكالة التأمينات الاجتماعية السويدية: ”أحيانًا يحتاج المرء إلى مساعدة لاستخدام التكنولوجيا الرقمية، وأحيانًا أخرى يتعلق الأمر بالأمان والتأكد من صحة الإجراءات”.

من خلال دراسة جديدة أعدها باحثون من جامعة لينشوبينغ لصالح الهيئة السويدية للتأمينات الاجتماعية تُبيّن.بأن الخدمات الرقمية اليوم الوسيلة الأكثر شيوعًا للتواصل مع جهات الرعاية الاجتماعية. تُتيح التطورات الرقمية سهولة الوصول وتسهيل الإجراءات، لكنّ الأشخاص الذين يعيشون ظروفًا حياتية معقدة أو متغيرة مُعرّضون لخطر التهميش. في الوقت نفسه، لا يقتصر التواصل بين الأفراد والسلطات على تبادل المعلومات فحسب، بل يشمل أيضًا الأمن والتأكيد والتفاهم، وهي جوانب تتأثر بدورها بالخدمات الرقمية.

للاطلاع على المزيد من الأخبار

تحذير: öppen dialog – اوبناديالوك غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن اعلانات

كما تُشير الدراسة إلى أن الاستبعاد الرقمي غالبًا ما يكون ظرفيًا. نادرًا ما يتعلق الأمر بفئات مُحددة من الأشخاص الذين يُستبعدون، بل يتعلق بحالات لا تتناسب فيها ظروف الفرد أو تعقيد حالته مع الإجراءات الرقمية المُوحدة. لذلك، قد يحتاج الأشخاص الذين يعيشون ظروفًا حياتية معقدة في كثير من الأحيان إلى دعم الآخرين إلى جانب التواصل الرقمي.

كما تُظهر دراسات اجتماعات الرعاية الاجتماعية الرقمية بأن العديد من الاتصالات بين الأفراد والسلطات لا تقتصر على تبادل المعلومات فحسب، بل تشمل أيضًا الأمن والتأكيد والتفاهم. تُغيّر الخدمات الرقمية العلاقة بين الأفراد والسلطات من خلال زيادة المطالبة بالاستقلالية وتقليل الحوار.

عندما لا تكفي الخدمات الرقمية، يلجأ الناس إلى مصادر أخرى للمساعدة. ولذلك، تلعب المكتبات ومراكز الاتصال البلدية ومنظمات المجتمع المدني والأقارب دورًا محوريًا في ضمان فعالية خدمات الرعاية الاجتماعية الرقمية على أرض الواقع، حتى وإن كان هذا الدعم غالبًا خارج نطاق اختصاصها الرسمي.

وتُظهر النظرة العامة للمعرفة ضرورة رصد آثار التحول الرقمي بمرور الوقت. فمع تطور الأتمتة وخدمات الخدمة الذاتية الرقمية، تبرز الحاجة إلى معرفة مستمرة حول كيفية تأثيرها على سهولة الوصول واليقين القانوني والثقة، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة في الحياة.

ملاحظة : هذا التقرير ضمن سلسلة ”نظرة على الموضوع” هو نسخة معدلة من عرض معرفي أعدته كل من إيلين ويلبورغ، أستاذة العلوم السياسية، وإيدا ليندغرين، أستاذة المعلوماتية، وأحمد كاهاريفيتش، الحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لينشوبينغ، نيابةً عن الجهة المختصة.