قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة التلغراف البريطانية إنه ”يدرس بجدية” انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو.

عندما سُئل عمّا إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الصراع في الشرق الأوسط، قال ترامب: ”بالتأكيد، أقول إنّ الأمر أبعد من مجرد إعادة نظر…”.

وأضاف: ”لم أقتنع يوماً بحلف الناتو. لطالما عرفت أنه نمر من ورق، وبوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة”.

وتابع قائلاً في إشارة إلى حالة الأسطول الحربي البريطاني: ”أنتم لا تملكون حتى أسطولاً بحرياً. أنتم كبار في السن، وحاملات طائراتكم لم تعد صالحة للعمل”.

وتصدرت تصريحات دونالد ترامب حول نيته الانسحاب من الناتو الصفحات الرئيسية لمواقع الأخبار الأوروبية، لكن القادة السياسيين في القارة الأوروبية يلتزمون الصمت إلى حد كبير.

والسبب؟ أن انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيكون كارثياً بالنسبة لهم.

رغم أن القوى الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة، طرحت مؤخراً فكرة إنشاء ”ركيزة أوروبية” داخل التحالف الدفاعي يقل فيها الاعتماد على الولايات المتحدة وتتكفل أكثر بدفاعها الذاتي، فإن الحقيقة الحالية هي أنهم ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على الولايات المتحدة، سواء في مجال الاستخبارات أو القيادة والسيطرة أو الدفاع الجوي.

للاطلاع على المزيد من الأخبار

تحذير: öppen dialog – اوبناديالوك غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن اعلانات

وتبقى الولايات المتحدة العضو الأكبر والأقوى في الناتو بفارق كبير. وخلف الكواليس، يأمل القادة الأوروبيون بشدة ألا يكون ترامب على وشك أن يوصد باب الحلف الدفاعي خلفه. وهم يعتقدون أنه قادر تماماً على فعل ذلك. فقد سبق له أن أدلى بتصريحات تنتقص من الناتو، لكنه عدل عن موقفه تحت وطأة الإقناع أو الاستمالة.

لكن هذه المرة، يتمسك القادة في أنحاء أوروبا بموقفهم، مدفوعين أيضاً بنتائج استطلاعات الرأي العام في بلدانهم، ويوضحون أن الحرب في إيران ليست ”حربهم” وأنهم لا يريدون الانجرار إلى أعمال العنف.

وتتابع دول الناتو الأقرب إلى روسيا، مثل دول البلطيق وبولندا ودول الشمال الأوروبي، بقلق ما الذي سيفعله الرئيس الأميركي.

وتستمد قوة الناتو من تعهده بأن أي هجوم على أحد أعضائه سيُعد هجوماً على جميع الأعضاء. ومن دون مشاركة الولايات المتحدة، يفقد هذا الاحتمال قدراً كبيراً من ثقله، ويتراجع أثر الردع بصورة كبيرة من وجهة نظر موسكو.