قام رئيس الفترة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بزيارة معلنة إلى الرياض الثلاثاء الماضي. إذ التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل الإعلام الرسمية السورية أنه جرى توديعه إلى طائرته من قبل وزير الدفاع السعودي. الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد الذي يُشرف على ملف اليمن بحكم منصبه.
وكانت قد شهدت السنوات الماضية مشاركة عناصر من فصائل المعارضة السورية السابقة في نزاعات خارجية. ولا سيما في ليبيا والنزاع بين روسيا وأوكرانيا، دون تصريح سوري رسمي عن هذه التقارير.
تحت مظلة مؤسسات الدولة الجديدة، تنضوي قوى المعارضة السابقة .والتي تركز حالياً على تجنب الاستقطابات الإقليمية والتركيز على مرحلة التعافي وإعادة البناء بعد سنوات طويلة من الصراع. وفق تصريحات المسؤولين السوريين.
كما تواصل السلطات السورية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لدمج مختلف التشكيلات المسلحة السابقة. ضمن جيش موحد، بالتوازي مع تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على التوازنات المجتمعية والتنوع الطائفي.
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن أي احتكاك عسكري بين القوات السورية وجماعة الحوثيين .قد يثير حساسيات “ذات أبعاد مذهبية حرجة، حرصت القيادة السورية والشركاء الدوليون على تجنبها”.
وفي هذا السياق، فضّلت دمشق عدم الاستجابة لمقترحات سابقة بشأن الانخراط في صراعات إقليمية، كالمواجهة مع حزب الله في لبنان.
كما أن الدخول في مواجهة مع الحوثيين قد يُفسر كموقف عدائي تجاه أطراف إقليمية كإيران وحلفائها في المنطقة، وهو ما يتعارض مع توجه دمشق الحالي نحو تجاوز التوترات السابقة.
في المقابل، تبدي القيادة السورية برئاسة أحمد الشرع حرصاً كبيراً على تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، لما كان للرياض من دور محوري في دعم إعادة اندماج سوريا في المحيط العربي والدولي.
وتضمن الدعم السعودي تسهيل الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، بما في ذلك التنسيق للقاء جمع بين الشرع والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مايو/أيار 2025.
قال دبلوماسي سوري إن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، إلا أن التركيز الأساسي للحكومة ينصب على الأولويات الداخلية مثل التعافي من الحرب الأهلية في البلاد.
بينما قال مسؤول الأمريكي لرويترز إن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات للقتال ضد الحوثيين.
جاء ذلك تزامناً مع مساعي في اتجاهات مختلفة من قبل السعودية لمواجهة جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وسط تقارير تشير إلى أن الرياض تطلب مساعدة سوريا في هذا الشأن.
وتدرس سوريا بعناية في الوقت الراهن تقديم مساعدة عسكرية لحليفتها الرئيسية السعودية في ظل تصاعد الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بحسب تصريحات نشرتها وكالة أنباء رويترز على لسان مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري مطلعين على الأمر.
للاطلاع على المزيد من الأخبار
- معارك بين الحكومة والحوثيون حول باب المندب
- إجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي بشأن تفشي الطاعون
- اختلاف الثقافة بين الشعوب – الغذاء والتغذية





