بعد مرور أسبوع على مقتل آية الله، علي خامنئي وذلك في اليوم الأول من حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران. اختارت إيران فجر الاثنين، مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً، للبلاد خلفاً لوالده
وأتى ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. بأن أي مرشد جديد تختاره إيران من دون موافقته لن ”يبقى طويلاً”.
فقد صرح ترامب في وقت سابق لموقع ”أكسيوس”. بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي. يعدّ من أبرز المرشحين لخلافة والده، لكنه وصف هذا الاحتمال بأنه ”غير مقبول”.
كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي خليفة للمرشد الأعلى سيكون ”هدفاً واضحاً للتصفية”.
اقرأ المزيد من الاخبار
- آراء خبراء قانون والحرب الامريكية على ايران
- آخر تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران
- اختلاف الثقافة بين الشعوب – الدين وتأثيره على سلوكنا
مجتبى حسيني خامنئي
كان قد ولد في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران. وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.
نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي. كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ. إذ تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.
كما تلقى تعليمه المدرسي في مدرسة العلوي الدينية في طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية. ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر.
بالرغم من انه درس الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، وحسب التصنيف ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة، وهو ما قد يشكّل عائقاً محتملاً أمام توليه منصب المرشد الأعلى. لكن يتمتع بنفوذ داخل القوات الأمنية الإيرانية، على أنه المرشح الأبرز قبل التصويت الذي أجراه مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة تضم 88 من رجال الدين ومكلفة باختيار الزعيم الجديد بعد مقتل خامنئي.
في عام 2005، اتهمه السياسي الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، في رسالة مفتوحة نُشرت في يوليو/تموز من ذلك العام، وهو اتهام لم تؤكده السلطات الإيرانية رسمياً كان اول ظهور لإسمه بالساحة السياسية.
في عام 2009 وصفته صحيفة ”الغارديان” البريطانية بأنه ”شخصية متقشفة يُنظر إليها غالباً على أنها أكثر تشدداً من والده”. أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.
بالرغم من أن مجتبى له حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، ومع ذلك، ظلّت تتردد تكهنات منذ سنوات بشأن حجم نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات الوصل بوالده.
حسب الروايات التي تتناول سيرته بوصفها جزءاً من تجربة الجيل الذي خاض الحرب في سن مبكرة، شارك مجتبى في الحرب عادة ، وهي تجربة يَعتبرها الخطاب الرسمي الإيراني عنصراً مهماً في تكوين القيادات السياسية والأمنية في البلاد بعد الثورة. وتستخدم هذه الخلفية العسكرية في بعض التقديرات السياسية لتفسير علاقاته اللاحقة مع دوائر أمنية وعسكرية داخل النظام الإيراني، بما في ذلك مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري.
تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على أن اختيار المرشد الأعلى يتم على أساس المكانة الدينية والقيادة السياسية، وليس عبر الوراثة العائلية. لكن خلال الأيام الأخيرة، كانت بعض وسائل الإعلام ومسؤولون مقربون من مراكز النفوذ في إيران الإشارة إليه بلقب ”آية الله”، وهو لقب ديني رفيع في المؤسسة الشيعية.
وصفت برقيات دبلوماسية أمريكية، كشف عنها عبر موقع ويكيليكس في أواخر العقد الأول من الألفية، مجتبى بأنه ”القوة الكامنة خلف العباءة الدينية”، وأن كثيرين داخل النظام ينظرون إليه بوصفه ”قائداً كفؤاً وحازماً”، بحسب وكالة أسوشيتد برس.








