النظام العالمي القديم، الذي يُطلق عليه في السويد اسم “النظام العالمي القائم على القواعد”، وأحيانًا “النظام الليبرالي”ما الذي يميزه ؟
بصورة مبسطة ومثالية للغاية، كان نظامًا متجذرًا في حظر العنف المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، ويهدف إلى ضمان التزام جميع الدول – بما فيها القوى العظمى – بالقواعد الدولية والتعاون لتجنب النزاعات.
لكن الآن، أصبح “النظام العالمي الجديد” هو الاسم الذي يُطلق على ما سيظهر نتيجة لسياسة دونالد ترامب والولايات المتحدة الخارجية والأمنية الجديدة.
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الزعيم الفنزويلي، نيكولاس مادورو قال:
“الهيمنة الأمريكية على نصف الكرة الأرضية الغربي لن تكون موضع شك مرة أخرى”.
سُئل عما إذا كانت هناك حدود لسلطته العالمية؟ «نعم، هناك أمر واحد. مبادئي الأخلاقية. قناعاتي الشخصية. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنه إيقافي.»
كما صرح في تلك المقابلة «لا يحتاج إلى القانون الدولي» لأنه لا يريد «إيذاء الناس»، فلماذا لا نطبق مبدأ الإحسان؟ أم نبقي الأمر بسيطًا: نموذج المعدة؟
النهضة الصينية :
بات حضور بكين محسوساً في كل ركن من أركانه، من جنوب المحيط الهادئ إلى جنوب ووسط آسيا، والشرق الأوسط الأوسع وأمريكا اللاتينية وما بينهما
وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، انهيار الاتحاد السوفيتي بأنه
“أكبر كارثة جيوسياسية” في القرن العشرين
ووفقاً لهذا المنطق، الذي يشكل أساس أيديولوجية الكرملين، فإن لروسيا مصالح مشروعة في هذه البلدان، يحقّ لها الدفاع عنها.
يتمثل الخوف السائد في أوروبا، والذي كان سائدًا، في أن العالم في عهد ترامب يتجه نحو نظام شبيه بنظام القرن التاسع عشر، حيث تقسم القوى العظمى العالم إلى مناطق نفوذ، وتمنح كل منها نفسها – وبعضها البعض – الحق في التصرف وفقًا لقواعدها الخاصة. ويتمثل القلق الأوروبي تحديدًا في أن تتخلى الولايات المتحدة عن أوكرانيا، وتساهم في استفادة روسيا من حربها العدوانية.
ثلاثة أحداث وقعت في الأشهر الأخيرة من حدة التوتر لدى الرافضين لهذا التطور. تُعيد استراتيجية السياسة الأمنية الأمريكية الجديدة العمل بمبدأ مونرو، الذي منح الولايات المتحدة الحق في الهيمنة على أمريكا اللاتينية، ويُعلن فيها عن استعادة “السيادة الأمريكية في نصف الكرة الغربي”.
يدفع هذا الكثيرين إلى استنتاج أن النظام العالمي القديم يحتضر. ولكن ما الذي سيأتي بدلاً منه؟
اذا راقبنا التصريحات السياسية والاعلام في كلا من روسيا والصين نجد انها تتحدق عن نظام عالمي متعدد الأقطاب، بدلاً من نظام تهيمن عليه الولايات المتحدة.
- يقترح باحثان أمريكيان تسمية النظام الجديد بـ”الملكية الجديدة”، ويعتقدان أنه يُشبه عهد الملوك المطلقين، حين كان الحكام وحاشيتهم الصغيرة يسعون إلى تحقيق المكانة والثروة لأنفسهم.
- الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب صديق لترامب نشر – مؤخرًا كتابًا بعنوان “مثلث القوى” يزعم فيه أن النظام العالمي الجديد تحركه ثلاث قوى عالمية: الغرب والشرق والجنوب.
- دونالد ترامب – يُفضّل ان يطلق عليه تسمية “مبدأ دونرو” للجزء الأمريكي من هذا النظام الجديد. ولكن لماذا نترك للسياسيين والأكاديميين مهمة تسمية هذا النظام الجديد؟













