جدّدت اسرائيل الجمعة غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد ”بنى تحتية” تابعة لحزب الله. الذي أعلن بدوره خوض اشتباكات مباشرة مع قواتها في قريتين قرب الحدود في جنوب لبنان، تزامنا مع اقتراب الحرب بينهما من إتمام شهرها الأول.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس. بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

من دون سابق إنذار. شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على منطقة تحويطة الغدير. قبل أن يعلن في بيان بدءه ”شن غارات على بنى تحتية لحزب الله الإرهابي في الضاحية الجنوبية”. وإنذاره سكان سبعة أحياء رئيسية فيها بإخلائها.

وأظهر لقطات حية لوكالة فرانس برس تصاعد سحابة دخان. عقب الغارة من المنطقة المستهدفة، والتي كانت طالتها غارة مماثلة فجرا، أسفرت عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة.

للإطلاع على المزيد من الأخبار

تحذير: öppen dialog – اوبناديالوك غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن اعلانات

وباتت ضاحية بيروت الجنوبية. معقل حزب الله، شبه خالية من سكانها، الذين نزح العدد الأكبر منهم، على وقع الغارات وإنذارات الإخلاء المتكررة.

وشنّت اسرائيل سلسلة غارات الجمعة على مناطق عدة خصوصا في جنوب البلاد، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام. وأسفرت إحداها على بلدة السكسكية في قضاء صيدا عن مقتل ”أربعة مواطنين وإصابة ثمانية بجروح” في حصيلة أولية. بحسب وزارة الصحة.

وفي منطقة البقاع (شرق). أسفرت غارة على بلدة البزالية عن مقتل امرأة حامل بتوأمين وإصابة سبعة آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وواصل حزب الله من جهته تبني هجمات ضد مواقع عسكرية وبلدات في اسرائيل، وضد قواتها في جنوب لبنان، حيث أعلن خوضه اشتباكات مباشرة في قريتين قرب الحدود مع اسرائيل،

وأورد الحزب في بيان إن مقاتليه اشتبكوا ”مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة”.

وتقع بلدة البياضة الساحلية المجاورة لشمع على بعد ثمانية كيلومترات من الحدود مع اسرائيل.

وتتوغل القوات الاسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون اسرائيليون عزمهم اقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من حدودها، من أجل إبعاد مقاتلي حزب الله وحماية سكان مناطقها الشمالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دفرين الجمعة إن ”حزب الله ما زال ينشط ويشن هجمات من جنوب لبنان” بخلاف ما أعلنته الحكومة اللبنانية في وقت سابق عن نزع سلاحه.

وأضاف ”إذا لم تنزع الحكومة اللبنانية سلاح حزب الله، فسيفعل الجيش الإسرائيلي ذلك”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيانات عدة عثوره على ”وسائل قتالية”، بينها صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، داخل مدرسة في بلدة الخيام الحدودية، التي شكلت أولى النقاط التي توغلت اليها قواته بعد بدء الحرب. وقال إنه قضى على أحد عناصر الحزب بعد خروجه من نفق بعد اشتباك مباشر معه، من دون ان يحدد المكان في جنوب لبنان.

وبعد نحو أربعة اسابيع من الحرب بين حزب الله واسرائيل، حذّر المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر نيكولاس فون أركس الجمعة من أن  ”الوضع الإنساني يزداد سوءا، والمدنيون، كالعادة، يدفعون الثمن الأغلى” في لبنان.

وقال بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون ”يجب حماية المدنيين أينما كانوا، سواء بقوا في منازلهم أو أُجبروا على الفرار”.

وأجبرت الحرب أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم، وفق السلطات، التي أحصت مقتل أكثر من الف شخص منذ بدء الحرب.