قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بأن عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان . معرّضة لـ”خطر جدي” جراء الغارات الإسرائيلية، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى. حسب وكالة فرانس برس
وأفاد بأن ”قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي”. و ”قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصف مباشر، و قذائف عدة سقطت على هذا الحصن” العائد إلى زمن الحملات الصليبية. وأضاف ”موقع شمع الثمين جدا والذي يضم آثاراً لأديان عدة.ويقع على بعد عشرة كيلومترات من صور، تعرّض لقصف عنيف وفقد ثلاثاً على الأقل من قببه الأربع”.
وشدّد على أن ”تصاعد حدة هذه المعارك يجعل هذه المواقع في خطر جديّ”.
وكانت قد أنذرت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة سكان صور بإخلائها. وقصفت بكثافة المدينة التي تضم آثارا مهمة تعود خصوصا إلى العصر الروماني.
واتخذت القوات الاسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين، وانتهى في عام 2000.
وأوضح أن فرق وزارته لا تستطيع الوصول إلى معظم المواقع المستهدفة بسبب المعارك.
للاطلاع على المزيد من الاخبار
- إسرائيل تحذر لبنان مضطرة للتحرك بالقوة
- تصاعد حدة القتال في جنوب لبنان
- سؤال على الماشي – إهتزاز العملات العالمية!.
ومن ناحية أخرى دعا سلامة اليونسكو إلى ”تعيين مفوض خاص”. لتقييم آثار أعمال العنف على المواقع. وأشار إلى أنه سيطلب من ”لجنة تحقيق تابعة لليونسكو أن تأتي إلى لبنان” . لمعاينة الوضع ميدانياً عند حصول هدنة.
وذكّر بأن لبنان وضع لوحات زرقاء على كل المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو، لكنه أضاف ”يبدو أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يحترم كثيراً هذه الإشارات”.
وشرح الوزير أن ”لبنان تمكنّ من وضع 79 موقعا في مختلف مناطقه تحت حماية اليونسكو المعززة”، من بينها صور وقلعة الشقيف منذ الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله في 2023-2024.
ونقلت فرانس برس أن كتلة ضخمة من النيران تصاعدت فجراً قبل أن تتحول إلى سحابة دخان أسود إثر غارة اسرائيلية استهدفت مبنى في حي الآثار في صور.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام على منصة إكس: ”لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية”، مضيفاً أن الهجمات وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية بمثابة ”عقاب جماعي”.
كما استنكرت السلطات اللبنانية الخميس الهجمات الإسرائيلية قرب مواقع ومعالم تاريخية محمية من اليونسكو في جنوب البلاد.
وقالت مديرة وحدة الثقافة وحالات الطوارئ في منظمة اليونيسكو كريستا بيكات إن ”الحماية المعززة تمثل أعلى مستويات الحماية القانونية الدولية القائمة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954.
وأضافت ”تُمنح هذه الحماية للمواقع التي تحظى بأقصى درجات الأهمية بالنسبة للبشرية، وتوفر لها أعلى مستويات الحصانة ضد الهجمات العسكرية”.
وبحسب ما نشرته الأمم المتحدة ”تعد أي دولة أو طرف لا يمتثل لأحكام هذه الاتفاقية مرتكباً لجريمة حرب”.






