لم يسبق للحزبين الاشتراكي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي المسيحي أن شكّلا حكومة ائتلافية وطنية أو تحالفاً رسمياً على المستوى الوطني. مع ذلك، فقد أبرم الحزبان اتفاقيات محلية لفترة طويلة وحكما معاً في عدد من البلديات ، بما في ذلك بعد انتخابات العقد الثاني من الألفية الثانية وما بعدها.
لكن في الأيام الأخيرة، بات سؤال مطروح لغالبية المراقبين السياسيين، هل ستشهد هذه الانتخابات تغيير عن تلك القواعد !؟. وخصوصا لمن يراقب كل من حزب الاجتماعي الديمقراطي وحزب المسيحي الديمقراطي .
فمن الواضح بشكل متزايد أن حزب الوسط وحزب اليسار لن يتمكنا من تشكيل حكومة مشتركة. فقد انحدرت النقاشات بينهما إلى مشاحنات حادة، حيث يتبادلان الشتائم والتهديدات، كما يفعل المراهقون الغاضبون. هذا التطور يخلق فرصاً سانحة أمام شخصية سياسية بارعة مثل إيبا بوش. تحدثت عن ”يمين ذي قلب” وتحدثت باحترام عن الديمقراطيين الاجتماعيين.
علاوة على ذلك فإن نتائج الاستطلاع الرأي لا تبشر بالخير لاحزاب تيدو ، في ضوء الرأي العام. لطالما تخلفت أحزاب تيدو عن المعارضة بفارق كبير بالحصول على 45 نقطة ، والآن، ثمة ميلٌ نحو تضييق الفجوة بين الكتلتين، لكن الطريق لا يزال وعراً. ومن المرجح أن ينسحب الليبراليون من البرلمان.
كان واضحاً بالفعل في ألميدالن مع بداية الصيف أن الديمقراطيين المسيحيين قد بدأوا تحولاً في سياساتهم نحو اليسار. فقد قدمت إيبا بوش مقترحات لزيادة غير مسبوقة في إعانات الأطفال، وتحدثت عن ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لقضايا الرعاية الاجتماعية.
ومن جهة ثانية اندرسون كانت قد وعدت بأن تكون رئيسة وزراء للسويديين ومن ثم بادرت بدعوة ايبا بوش للتعاون ، وتحاول الخروج عن النمط المعتاد لتحالف الكتل
أندرسون، وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع حزب الوسط في القضايا الجوهرية. لكن الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد أشارت أيضاً إلى خمسة مجالات محددة تريد فيها إجابات حول ما إذا كان حزب الوسط مستعداً للتسوية.
قالت إيبا بوش إن رحبت بحزب الوسط في الفريق الأزرق والأصفر، بالرغم من أن ذلك لن يحدث.لكن يمكن فهم تصريح بوش بداية لشيء قد يؤدي إلى مفاوضات حكومية ملموسة – إذا خسرت أحزاب تيدو الانتخابات.
كما أظهرت إيبا بوش ابتعاداً أوضح عن حزب ديمقراطيو السويد مقارنةً بالسابق. فعلى عكس أولف كريسترسون وسيمونا موهامسون، لم تعد بتولي أي مناصب وزارية للحزب بعد الانتخابات. لكن بصفتها لاعبة رئيسية في شراكة تيدو، فإنها تصر على أن فريقهم يجب أن يفوز في الانتخابات، وأنها تؤمن بالفوز في الانتخابات ولا تنوي السماح لحكومة بقيادة حزب S بالوصول إلى السلطة. لكن بصفتها زعيمة حزب KD، ولديها طموحات للعب دور محوري في السياسة السويدية في المستقبل بغض النظر عمن هو رئيس الوزراء، فهي منفتحة على التعاونات الجديدة.
في أحدث مقياس للناخبين من نوفوس، يبلغ المجموع 51.4 بالمائة إذا قمنا بجمع نقاط الاحزاب التالي S+MP+C+KD.
هذا يعني أن ماغدالينا أندرسون لديها فرصة لتشكيل حكومة دون حزب اليسار، إذا نجحت في استقطاب الديمقراطيين المسيحيين. بالطبع، توجد تناقضات جوهرية كبيرة حتى في مثل هذا الائتلاف، لكنها تبقى مهمة أسهل من محاولة الجمع بين حزب اليسار وحزب الوسط.
للاطلاع على المزيد من الاخبار
- ايبا بوش تقول حان الوقت لمكافحة الاسلاموية بالسويد
- تتقدم المعارضة بفارق كبير على أحزاب تيدو في استطلاعات الرأي.
- سؤال على الماشي – ماذا نعرف عن حدة التنافس الجيوسياسي، الاسرائيلية التركية!؟.








